السيد محمد محسن الطهراني ( تعريب: لجنة الترجمة والتحقيق)
84
الأربعين في التراث الشيعي
عن واقعة عاشوراء ، وأوصوا الشيعة وأكّدوا عليهم وبشكل بليغ أنْ يحيوا هذه الواقعة العظيمة ، والتي لا ثاني لها تاريخيّاً ولا مثيل ، والحال أنّه منذ الصدر الأوّل للإسلام حتّى ذاك الزمان وما بعده ، قد اتّفق وقوع العديد من الحوادث المشابهة لها من ناحية مقارعة الكفّار والمشركين ، أو معارضة الحكّام ومواجهة خلفاء الجور ، قام بها العديد من الأفراد ، حتّى نالوا الشهادة في هذا الطريق ، إلّا أنّه لا يزال هناك تفاوت وتمايز بين ما ورد في حقّ أنصار هذه الواقعة وغيرهم . إنّ مواجهة سيّد الشهداء ليزيد مقدّمة لإحياء السنن ومعرفة الله فالذي ينبغي أنْ يُلتفت إليه في هذه الثورة - وحسبما يبدو من تلك الرؤيتين السابقتين أنّهما قامتا بإهماله وبالغفلة عنه - هو السبب الكامن وراء هذه الثورة وعلّة هذه النهضة ؛ فالرؤية الثانية قد سلّطت الأضواء - أكثر من كلّ شيء بحيث أدرجت جميع المسائل الأخرى والمباني الفكريّة والاعتقاديّة تحت هذا المنطلق - على جانب المبارزة والمواجهة مع الظلم والجور الناشئين من الحكومة الجائرة لبني أميّة ، وبالتالي رفض خلافة يزيد ؛ وجعلت ذلك أصلًا لهذه الثورة وهدفاً وملاكاً لها . وأمّا بناءً على وجهة النظر